محسن عقيل

215

الأحجار الكريمة

وتحتوي السبيكة على أية نسبة من كلا الفلزين ، فإذا كانت نسبة الذهب مرتفعة كان مظهر السبيكة كالذهب العادي ، أمّا إذا كانت نسبة الفضة مرتفعة فإنّ لونها يكون أبيض فضيا ، إذ إن هذه التسمية تطلق على السبيكة ذات اللون الأصفر الباهت ، وهي السبيكة التي سماها اليونانيون « ألكترون » وسماها الرومانيون « الكتروم » وسميت بذلك ؛ لأن لونها يشبه لون الكهرمان . ولا يوجد حد فاصل بين الذهب ، والذهب الفضي ، فإذا كانت السبيكة محتوية على أقل من 20 % من الفضة اعتبرت ذهبا ، فإذا ما كان محتواها 20 % أكثر من ذلك من الفضة ، وكان لونها أصفر باهتا ؛ فإنها تعتبر ذهبا فضيا . وأثبتت التحاليل الكيميائية لعينات من الذهب الفضي المصري القديم ، أن نسبة الفضة فيها تتراوح فيما بين 3 ، 20 % و 29 % . وقد أثبت البحاثة روز أن ثمة ذهبا فضيا معثورا عليه ، أبيض اللون ، في عدة أماكن . والفضة أقرب الفلزات إلى الذهب ، ولولا برد أصابها قبل النضج ، لكادت أن تكون ذهبا . هي تحترق بالنار إذا داوم عليها ، وتبلى في التراب بطول الزمان . قال أرسطو : إنّ للفضة وسخا بخلاف الذهب ، فإذا أصابها رائحة الذهب والزئبق وتكسرت عند الطرق ، فإذا أصابها رائحة الكبريت اسودت ، وإن طرح الكبريت على مذابها احترقت واسودت وتكسرت كالزجاج . إذا ألقي عليها شيء من البورق ردّها إلى حالها لكن ينقص منها شيء كثير ، الأسرب ، والقلى ، يعيبانها ولكن لا كتعيب الذهب . تنفع من البخر إذا أمسكها في الفم ، وتنفع للحكة ، والجرب ، وعسر البول ، وتدخل في أدوية الخفقان جدا ، وتنفع مع الزئبق للبواسير طلاء ، واللّه تعالى أعلم .